تربية وتعليم

رغم صرف مئات المليارات…..جزء مهم من التلاميذ المغاربة بمدارس بدائية دون ماء وكهرباء ومراحيض

كشف  المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن جـزء مهـما مـن التلاميد يـترددون عـلى مـدارس وإعداديـات لا تتوفـر عـلى البنيـات التحتيـة الأساسية مـن حيـث الماء الصالح للشرب والكهربـاء والمراحيض والمساكن الوظيفيـة.

وكشف المجلس في تقرير حديث صادر عنه حول “تقييم مكتسبات التلاميذ” أن أكثر %15 من تلامذة الســنة السادســة ابتدائي و %7 مــن تلامذة الســنة الثالثــة مــن التعليــم الثانــوي الإعدادي يتابعــون دراســتهم في مؤسســات تعليميــة دون مــاء صالــح للـشـرب، و %14 مــن هــؤلاء التلامذة يــترددون علـى مؤسسـات ابتدائيـة لا تتوفـر عـلى مراحيـض.

وشدد المجلس على أن غيـاب الماء والمراحيض والصـرف الصحـي يؤكـد التردي الكبـير في التجهيـزات الـذي لا يمكن إلا أن يؤثـر سـلبيا عـلى الحيـاة داخل المدرسة، وهـو مـا يؤكـد أيضا التأثيـر السـلبي، عـلى المستوى الصحـي عـلى جـودة الحيـاة الدراسـية، وصحـة التلامذة وخطـر انتشــار بعــض الأمراض، يضاف إليها أن المحيط المدرسي غير اللائق يؤثـر نفسـيا بشـكل سـلبي عـلى المستوى الدراسي لهؤلاء الأطفال والمراهقين وعلى احترامهم لذاتهم وصورتهم عن أنفسهم.

وأشار التقرير كذلك أن %16 مـن تلامذة السـنة السادسـة ابتدائي و %20 مـن تلامذة السـنة الثالثـة إعـدادي يـترددون عـلـى مؤسســات تعليميــة غــر مــزودة بالكهربــاء، ممــا يؤثــر ســلبيا عـلـى زمــن التعلــم (وجــوب إيقــاف الدراســة قبــل حلــول الليــل أو بدايــة الدراســة بعــد طلــوع النهــار)، كما يعــيق اســتعمال الوســائل الديداكتيكيــة التــي تشــتغل بالتيــار الكهربــائي، ممــا يحــرم المدرس مــن توظيــف الموارد الديداكتيكيـة، ويحـرم التلاميذ مـن فـرص التجريـب والمعاينة والمحاكاة الضرورية في بعــض التعلــمات.

غياب النقل المدرسي

وأبرز أن 93 في المائة مــن تلامذة المدارس الابتدائية و %74 مـن تلامذة الإعداديات يذهبـون إلى المدرسة مشـيا على الأقدام، ولا يســتفيد مــن النقــل المدرسي ســوى %14 مـن تلامذة الإعدادي مقابـل %2 فقـط مـن تلامذة الابتدائي.

ولفت إلى أن تلامذة التعليم الابتدائي يســتفيدون أقــل مــن النقــل المدرسي مــن تلامذة الإعدادي الذيـن هـم أكـبر سـنا، والحـال أن %14 مـن تلامذة الابتدائي و %26 مــن تلامذة الإعدادي يصرحون أن المدة التـي يسـتغرقها الوصـول إلى المدرسة هـي نصـف سـاعة وأكثـر من المشي، والواقع أن هذه المدة خصوصـا بالنسـبة لأطفال الابتدائي تسـتحق اهتماما خاصـا سـيما فيما يتعلق بالوسـط القـروي حيـث تبعـد المدرسة عـن دور التلاميذ مسـافة طويلـة نسـبيا.

غياب الموارد الرقمية

وكشف التقرير أن أغلب المدارس الابتدائية والثانويات الإعدادية لا تتوفر فيها الموارد الرقمية بالشكل الكافي، ففي ما يخـص تكنولوجيـة المعلومات والاتصال في التربية، فـإن75 في المائة و %65 مـن تلامذة الابتدائي يصرحون بـأن مدارسـهم لا تتوفـر عـلى قاعـة متعـددة الوسـائط ولا على ربـط بالإنترنت، وتصـل هـذه النسـبة عنـد تلامذة الإعدادي إلى %53 و %49عـلى التـوالي.

أمــا عــلى مســتوى القســم، فــإن %88 مــن تلامذة الســنة السادســة ابتدائي و %65 مــن تلامــذة الســنة الثالثــة مــن السـلك الإعدادي لازالـوا يسـتعملون السـبورة السـوداء عـوض الســبورة التفاعليــة التــي تدمــج الصــوت والصــورة والحركــة.

سكن غير لائق

وكشف التقرير كذلك أن ثلــث التلامذة ســواء في الابتدائي أو الإعدادي يقطنــون في مســاكن غير لائقة، مشيرا أن 5 في المائة من التلاميذ يسـكنون في مسـاكن غـر مهيكلـة وغـر قانونيـة، و %18 منهــم يســكنون في مســاكن مشــركة، وتصــل هــذه النســبة لــدى تلامذة الســنة الثالثــة إعــدادي إلى %18 بالنســبة للسـكن غير المهيكل، و %13 بالنسـبة للسـكن المشترك، علاوة عـلى ذلـك فـإن %12 مـن تلامذة الابتدائي و %24 مـن تلامذة الإعدادي لا يتوفـرون في مسـاكنهم عـلى مراحيـض مسـتقلة.

أمية الآباء

وأظهر أن آباء ثلث تلامذة الابتدائي وربع تلامذة الإعدادي أميون، حيث تصل نسـبة تلامذة السـنة السادسـة ابتدائي الذيـن صرحوا بـأن آباءهـم أميـون أو اسـتفادوا مـن دروس محاربـة الأمية إلى 30 في المائة، وتتراجع هــذه النســبة إلى %25 لــدى تلامذة الســنة الثالثــة مــن الســلك الثانــوي الاعدادي، كما ينبغي ملاحظة أنـه فقـط أبـاء %7 مـن تلامذة الابتدائي و %8 مـن تلامذة الإعدادي هــم الذيــن تجــاوزوا مســتوى البكالوريــا، مقابــل3 في المائة بالنسـبة لأمهات تلامذة الابتدائي و %4 بالنسـبة لأمهات الســلك الإعدادي.

أمـا فيما يخـص المستوى الـدراسي للأمهات، فـإن أمهـات %52 مــن تلامذة الابتدائي و %50 مــن تلامذة الإعدادي هــن أميــات اســتفادت منهــن %14 مــن أمهــات تلامذة الابتدائي و%16 مـن أمهـات تلامذة الإعدادي مـن دروس محـو الأمية.

تابعونا على فــيــســبــوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى