تقرير رسمي يؤكد ضعف التلاميذ المغاربة في مادتي الفرنسية والرياضيات |
تربية وتعليم

تقرير رسمي يؤكد ضعف التلاميذ المغاربة في مادتي الفرنسية والرياضيات

كشف تقرير صادر عن الهيئة الوطنية للتقييم بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، عن “مكتسبات التلامذة وتحديات الجودة”، ضعف التلاميذ المغاربة بمادتي اللغة الفرنسية والرياضيات، خاصة بالنسبة الذين يتابعون دراستهم في المؤسسات التعليمية العمومية.

 

وأوضح التقرير الذي يهم تلاميذ السنة السادسة ابتدائي والثالثة إعدادي، وعرضه المجلس في لقاء نظم عبر تقنية الفيديو، اليوم الثلاثاء، أن 41 في المائة من التلاميذ بالسنة السادسة ابتدائي لم يكتسبوا خلال سنوات الدراسة المنصرمة المهارات اللغوية الضرورية لمتابعة الدروس في مادة اللغة الفرنسية، حيث لم تتجاوز نسبة اللذين استوعبوا المقرر بأكمله 12 في المائة فقط.

وأشار التقرير الذي أجري على عينة تصل إلى أكثر من 36 ألف تلميذ وتلميذة، أن التلاميذ الذين يدرسون بمؤسسات التعليم الإبتدائي بالوسط الحضري أحسن قليلا في اللغة الفرنسية من أداء التلاميذ الممدرسين في العالم القروي، فيما يبقى أداء التلاميذ في المدارس الخصوصية أحسن من نظرائهم في المدارس العمومية.

وأبرز أن 76 في المائة من تلامذة السنة الثالثة إعدادي استوعبوا أقل من 21 في المائة من المقرر الرسمي للغة الفرنسية، مقابل 11 في المائة من التلاميذ الذين استوعبوا أكثر من 91 في المائة من المقرر.

تفاوتات مجالية

وبحسب التقرير يصل الفرق في الأداء في اللغة الفرنسية بين تلاميذ الإعداديات بالعالم القروي والحضري إلى 12 نقطة في السنة الثالثة إعدادي، في حين يبلغ 8 نقاط بالنسبة للسنة السادسة الابتدائي، ويصل الفارق بين التعليم الخصوصي والعمومي إلى 82 نقطة في السنوات الأخيرة من الثانوي الإعدادي مقابل 47 نقطة في التعليم الإبتدائي.

وأكد التقرير أن الفارق في الأداء في اللغة الفرنسية بين الإناث والذكور تبلغ 16 نقطة في السنوات الأخيرة من الإعدادي لفائدة البنات.

وبالنسبة لمادة الرياضيات، كشف التقرير أن 48 في المائة من التلامذة استوعبوا أقل من 23 في المائة من مقرر الرياضيات الخاص بالسنة السادسة ابتدائي، في حين استوعب 27 في المائة من التلاميذ فقط 88 فقط من المقرر الرسمي.

ولفت إلى أن الفارق في الأداء في مادة الرياضيات بين المدارس الحضرية العمومية والمدارس القروية ليست له دلالة مهمة، ذلك أنه ليس هناك أي فرق في الأداء في الرياضيات بين تلامذة المؤسسات القروية سواء كانت جماعاتية أو لا.

وأشار أنه في نهاية السلك الابتدائي يسجل تلامذة المدارس الخصوصية نتائج أحسن في الرياضيات ( 280 نقطة)، مقارنة مع زملائهم في المدارس العمومية (246).

وأبرز أن 12 في المائة فقط من التلاميذ في المستوى الثالثة إعدادي استوعبوا أكثر من 85 في المائة من المقرر، فيما استوعب 44 في المائة من التلاميذ 23 في المائة من المقرر الرسمي للرياضيات.

وأضاف أن الفرق في مكتسبات الرياضيات بين الإعداديات الخصوصية والعمومية الحضرية لينتقل من 34 نقطة في نهاية السلك الابتدائي إلى 66 نقطة في نهاية السلك الإعدادي لفائدة المدارس الخصوصية.

بنية تحتية غير لائقة

وأكد التقرير على ضرورة ربط مكتسبات التلاميذ بمحيطهم الاجتماعي والتربوي، مشيرا أن جزء هاما من التلامذة يترددون على مدارس وإعداديات لا تتوفر على البنيات التحتية الأساسية كالماء الصالح للشرب والكهرباء والمراحيض والمساكن الوظيفية، ذلك أن البنية التحتية تساهم في تحسين نتائج التلامذة.

وأوضح أن ثلث التلامذة سواء في الابتدائي أو في الإعدادي يقطنون في مساكن غير لائقة، وآباء ثلث تلامذة الإبتدائي وربع تلامذة الإعدادي أميون، وأكثر من ثلثي تلامذة الإبتدائي الإعدادي يتوفرون على كتب دينية في منازلهم وثلث منهم يتوفرون على كتب علمية.

وشدد على أن المستوى الأكاديمي لمدرسي ثلث تلامذة التعليم الإبتدائي لا يتجاوز مستوى الباكالوريا، في حين أن أغلب مدرسي السلك الثانوي الإعدادي حاصلون على الإجازة، موضحا أنه في المستوى الابتدائي نجد أن مدرسين لهم تكوين أدبي يدرسون الرياضيات والنشاط العلمي، ومدرسين لهم تكوين علمي يدرسون اللغات.

وأكد التقرير أن العلاقات الجيدة بين التلامذة والمدرسين تساهم بشكل واضح في تحسين مكتسبات التلامذة في التعليم الإبتدائي، لكن يبقى أن ثلث تلامذة الإبتدائي والإعدادي ليس لهم إدراك إيجابي للمناخ العلائقي داخل مؤسساتهم.

تعاطي المخدرات والتدخين

وأشار أن تعرض التلاميذ لإغراء استهلاك المخدرات والتدخين والمشروبات الكحولية يساهم في تراجع واضح لمكتسباتهم الدراسية، حيث تعترف نسبة هامة من تلامذة الابتدائي ( 5 في المائة) و11 في المستوى الإعدادي أنها تدخن وتتناول المخدرات داخل المؤسسات التعليمية.

وخلص التقرير إلى أن التلاميذ المدرسين في الوسط القروي المستفيدين من برنامج تيسير حصلوا على نتائج أضعف في الفرنسية مقارنة مع التلامذة غير المستفيدين منه، ذلك أن البرنامج يساهم في التشجيع على التمدرس لكن لا يضمن تحسين مكتسبات التلاميذ والإبقاء عليهم في المدرسة.

 

تابعونا على فــيــســبــوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى