إقتصاد

بعد الحكومة… منتجو الدجاج يتهمون “السوق الدولية” برفع السعر الى 20 درهما

عرفت أسعار لحوم الدواجن واللحوم الحمراء ارتفاعا في الآونة الأخيرة، لعوامل مرتبطة أساسا بالأعلاف التي يتم إنتاجها من مواد أولية ارتهنت بدروها بالسوق الدولية المتقلبة.

ارتفعت أسعاراللحوم الحمراء إلى ما بين 70 درهما  و80 درهما للكيلوغرام، بينما ناهزت أسعار الدجاج 19 درهما للكيلوغرام.

ولفت أحمد طه، الكاتب الوطني لاتحاد تجار اللحوم الحمراء، إلى أن ارتفاع الثمن سُجل مباشرة بعد عيد الأضحى، نظرا لانخفاض الاستهلاك.

وطوّقت ظروف السوق الدولية مهنيي قطاع الدواجن واللحوم، إذ أصبحت تتحكم في الأسعار بالسوق الوطنية لأن المواد الأولية (الذرة والصوجا) التي يجلبها المغرب تُمثل 80 في المائة في الأعلاف.

ويخضع إنتاج الأعلاف المركبة لمجموعة من النصوص التشريعية، منها القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي يتتبع جميع مراحل إنتاج الأعلاف، إذ بموجبه تصبح المصانع ملزمة بترخيص مسبق لمزاولة نشاطها، مع التزام صارم بتتبع جميع

في هذا الصدد، قال رئيس الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، يوسف العلوي، “لم نشهد مثل هذه الزيادات الصاروخية، إذ ارتفعت بـ 50 إلى 150 في المائة. إذ كنا نشتريها من قبل بحوالي درهمين، والآن يصل الثمن إلى 3 و4 دراهم”.

وأشار العلوي في تصريح لـSNRTnews، إلى أن المغرب يستورد نحو 3 ملايين طن من هذه المواد الأولية، وأن هذا الارتفاع كان له تأثير على أسعار الدواجن واللحوم الحمراء، إذ قال إن كلفة الإنتاج ارتفعت من 12 إلى 14 و14.5 درهما للكيلوغرام، في وقت قلّ فيه العرض.

وتابع قائلا “قبل عامين كنا نبيع بـ8 دراهم، أي دون هامش ربح، بسبب أزمة كورونا التي أغلقت الفنادق والمطاعم، وبعد انخفاض تأثيرات أزمة كورونا وعودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا، لجأ مهنيون إلى رفع ثمن اللحوم والدواجن، للتغطية على الخسائر التي لحقتهم في عز الأزمة، مقابل آخرين لجأوا إلى خفض إنتاجهم، أما البعض فتعرض للإفلاس”.

ولفت إلى أن الأمر مُعقد لأنه مرتبط بالسوق الدولية، ما يعني أن الحكومة لا تستطيع أن تسن إجراءات على مستوى الجمارك لكي تُخفض تكاليف الاستيراد.

من جانبه، بسط يوسف ميكو، الكاتب العام لجمعية مصنعي الأعلاف المركبة، العوامل المؤثرة في الإنتاج والثمن، إذ قال، في تصريح لـSNRTnews، إن الأرجنتين، التي تعد من أكبر منتجي الذرة والصوجا في العالم، شهدت أزمة نقص في مياه الوديان، وهو ما اضطر البواخر لتقليص حمولتها من هذين المنتوجين.

فيما البرازيل فقدت 30 مليون طن من الذرة، بينما تضررت الولايات المتحدة الأمريكية من جراء إعصار تسبب أخيرا في تخريب المنشآت في أماكن تجميع الذرة والصوجا، لذلك بقي المحصول في مكانه.

وقال ميكو إن الأسعار في هذه الفترة من السنة تعرف انخفاضا وهذا لم يحصل الآن، لأن العوامل السالفة الذكر، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط، تسبيت في ارتفاع ثمن المواد الأولية، ولم يستبعد أن يرتفع الثمن في الأشهر المقبلة.

تابعونا على فــيــســبــوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى