اعتقال الكولونيل المزور صاحب "المهام السرية" للمرة الثانية بالرباط بعد ظهوره في أنشطة رسمية |
مثير للجدل

اعتقال الكولونيل المزور صاحب “المهام السرية” للمرة الثانية بالرباط بعد ظهوره في أنشطة رسمية

علم موقع “المغربي.نت” أن الكولونيل المزور صاحب “المهام السرية”  قد تم ايداعه من جديد بسجن العرجات بسلا.

جاء ذلك بقرار من قاضي التحقيق  بمحكمة الاستئناف بالرباط  على خلفية قضية تتعلق بمحاولة اغتصاب بالعنف بعد توقيفه في وقت سابق من طرف الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط.

اعتقال المدان بانتحال صفة كولونيل بالقوات المسلحة الملكية، في اطار ما عرف إعلاميا بقضية “الكولونيل المزور” يأتي أسابيع قليلة بعد ظهوره في أنشطة رسمية بالرباط، تمت تغطيتها من طرف الإعلام العمومي ، وبثت في النشرة الرئيسية وذلك بعد استفادته من عفو، وهو ما أثار جدلا كبيرا  بالعاصمة الرباط، خاصة بعد تردده  الدائم على مقر الولاية، و بث تصريحات مصورة له في القنوات العمومية.

وكان ذات الشخص بطل حكاية مثيرة شغلت الرأي  العام، حيث حوكم في سنة2012 وتمت ادانته بالحبس النافذ ، بعد توقيفه اثر محاولة اختراق حاجز طرقي بسيارة رباعية الدفع أثناء مرور موكب يضم مسؤولين عسكريين من البرتغال، من أجل “النصب والتدخل بغير صفة في وظيفة عسكرية ٬والقيام بعمل من أعمالها ٬ وادعاء لقب متعلق بصفة نظمها القانون دون استيفاء الشروط اللازمة لحمل ذلك اللقب ٬ وتزييف طابع لإحدى المصالح العامة واستعماله”.

وسبق لدفاع ذات الشخص ان طالب خلال المحاكمة بعقد جلسة سرية، وقال أن هناك أسرارا للدولة لا يمكن أن يكشف عنها في جلسة علنية ،خاصة بعد أن صرح المتهم الذي سبق إدانته من اجل النصب والاحتيال، بأنه تمكن فعلا من مرافقة وفود عسكرية تنتمي لعدد من الدول ومنها الولايات المتحدة الأمريكية والهند وفرنسا واسبانيا.

وأكد المتهم بان هذه المهمات كان يقوم بها بناءا على طلب جهة رفض الكشف عنها إلا بعد  منحه الإذن من الجهات المختصة، أو بعد صدور ترخيص قضائي بالنظر للسرية المهنية وفق تصريحاته، رغم انه أشار إلى اسم شخص قال انه يعمل بجهاز سري بالرباط، وأكد انه هو من كان يقوم بتوفير الجوانب المالية واللوجستيكية للمهمات التي يكلف بها،  ومنها جهازي راديو و “جيوفار” خاصة بالمصالح الأمنية، إضافة إلى اعتمادات مالية تخصص لكراء سيارات فارهة الامر الذي جعل التساؤلات تعود حول طبيعة القبعة التي يتحرك بها هذا الأخير في نشاط يحظى بدعم ولاية الرباط.

وسبق لذات الشخض ان قال انه ضحية صراع بين الاجهزة في المحاكمة التي خلفت علامات استفهام عالقة

حول الطريقة التي تمكن بواسطتها المتهم من مرافقة عدد من الوفود  العسكرية الأجنبية التي كانت تحل بالمغرب، وكذا تمكنه من ولوج قواعد جوية ومقرات عسكرية كان يحظى فيها بالتحية الرسمية.

وانطلقت تفاصيل هذه القضية بعد أن توصلت سرية الدرك الملكي بالدار البيضاء ببرقية مفادها أن سائق سيارة من نوع رونج روفر تحمل لوحة ترقيم بالرباط كانت في مقدمة وفد متكون من رؤساء أركان الحرب العامة للدول الأجنبية 5+5   وان سائقها قام عند وصوله إلى محطة الأداء بتيط مليل باقتحام الممر دون التوقف من اجل الإدلاء بمعلومات متعلقة بالوفود للعناصر الأمنية.

ورغم أن المتهم وحسب المحاضر تمكن من مواصلة سيره إلا أن مصالح الدرك، قامت بالتحري حول الواقعة  لتحديد هوية السائق الذي ادعى انه كولونيل بالمديرية العامة للوثائق والمستندات بالرباط، وبعد تنقيط السيارة اتضح أنها في ملكية وكالة للتأجير ليتم الاستماع إلى صاحبها الذي أكد بان السيارة كانت لدى زبون معروف لديه، غير انه فاجئ المحققين بعدم امتلاكه لأي وثيقة تثبت هوية هذا الزبون الغامض الذي ارجع السيارة من خلال سائق تابع للوكالة كان يعمل لدى المتهم مقابل اجر شهري، وبعد استفسار هذا الأخير أكد بأنه تسلم السيارة من الكولونيل، وتركه بمحطة القطار اكدال لتتنقل دورية للدرك إلى هناك حيث عملت على اعتقاله واقتياده إلى المركز القضائي للدرك الملكي بالرباط.

ومع بداية التحقيق رفض المتهم بشكل قاطع الإدلاء بأي تصريح حول هويته ودوافع تأجير السيارة وغيرها من السيارات الفارهة التي حجزت لديه، ليتم اللجوء إلى وسائل تقنية وعلمية ليظهر اسم المتهم،ومعلوماته الشخصية، مع سوابق عدلية متعددة من اجل النصب والاحتيال وخيانة الأمانة والضرب والجرح وانتحال صفة نضمها القانون وشيكات بدون مؤونة، ليتم إخطار وكيل الملك بالرباط والجنرال دوبريكاد مدير العدل العسكري بتفاصيل الواقعة تمهيدا لوضع المتهم تحت الحراسة النظرية.

وأمام إصرار المتهم على عدم قيامه بأي نشاط مشبوه، انتقل المحققون إلى مواجهته بالمحجوزات المثيرة التي عثر عليها بشقته، ومنها شارة على شكل ميدالية باسم المكتب الثاني، و ميدالية تحمل اسم الدفاع الروسي، وشارة خاصة باللواء الاول للمظليين وميدالية باسم المدرسة الملكية للتعليم العسكري العالي، وميدالية باسم البحرية الملكية، وميدالية باسم اللواء التاسع الآلي للمشاة، وعلبتين فارغتين خاصين بجهاز اتصال.

وبعد سؤاله عن العلبتين الفارغتين لجهاز راديو سلكي ولاسلكي، أكد المتهم أن الأمر يتعلق بعلبتين لهاتفين نقاليين اشتراهما من سوق “لكزة” بالرباط، وأشار إلى انه لا يتوفر على قبعات عسكرية مؤكدا بان القبعات التي حجزت لديه ليس لها طابع عسكري، واستلمها كهدية من بعض الأصدقاء ويستعملها لاتقاء حر الشمس.

وأصر المتهم طوال التحقيق معه على انه لم ينتحل إطلاقا صفة كولونيل، لكن سيفاجئ المحققين بعد أن أكد مرافقته لعدد من الوفود العسكرية الأجنبية من فرنسا والهند والصين والبرتغال بناء على أوامر من شخص يعمل بجهاز سري بالرباط، هو المسؤول عن الجانب المالي و اللوجستيكي.

كما أكد احد الشهود للمحققين أنه استفسر المتهم عن قصة الكولونيل فأجابه بأن الرمز الذي أعطي له في إطار مهامه هو الكولونيل العلوي، وأشار نفس الشاهد إلى أن المتهم  أين ما حل وارتحل سواء في الفنادق والمطارات، كان الجميع ينادونه بالكولونيل مع إعطائه التحية العسكرية، وهو الوضع الذي استمر طيلة فترة تواجده معه وخلال استقباله للوفود الأجنبية،ومنها وفد فرنسي تكفل المتهم بايصاله من القاعدة الجوية إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة.

 

 

تابعونا على فــيــســبــوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى