قرار الوزير امزازي..... مناورة من المستفيد الحقيقي منها ؟ |
تربية وتعليم

قرار الوزير امزازي….. مناورة من المستفيد الحقيقي منها ؟

 

من علامات العبث الكبير الذي يزيد في كفر المغاربة بالسياسة، ويصب المزيد من الزيت على نار السخط الاجتماعي، هو أن نرى حزبا يسير الحكومة ينتقد بشدة قرارا وافق عليه أمينه العام بصفته كرئيس الحكومة،لا، بل و يحذر داخل البرلمان من “السير بالبلاد نحو المجهول” في حال اعتماد صيغة الدخول المدرسي التي جاء بها امزازي.

ليس هذا فقط بل إن لوحة هذا العبث أضيفت إليها قطعة أخرى من خلال البلاغ الذي أصدرته الوزارة التي منحت للأسر مهلة ثلاثاء أيام فقط للتعبير عن رأيها في التعليم الحضوري، وهي بذلك تتعامل مع المغاربة بمنطق القطيع الذي يمكن أن تخرس صوته من خلال خنقه زمنيا، وفرض سياسة الأمر الواقع عليه، بعد عجز امزازي عن إقناع الفرق البرلمانية بقراره العبثي الذي  وصفع ب”الحكيم” في استفزاز جديد لملايين الأسر.

الرجل عليه أن يستعمل ميزانا دقيقا لاختيار كلماته لأن هذا الوصف يحمل تحديا لملايين الأسر التي  صارت لها قناعة بان كل ما يحدث هو لإرضاء مصالح التعليم الخاص الذي سيكون المستفيد الأكبر من هذا الرأي، تماما كما صار العارفون بخبايا القطاع على قناعة بان هذا الوزير الذي أعلن صراحة رفضه هجرة التلاميذ من التعليم الخاص للتعليم العمومي، صار مستسلما لصقور الوزارة الذين”يطبخون”، ويضعون خطوطا حمراء يمنع الاقتراب منها، وهي الصفقات، وكعكة المناهج ومصالح لوبي التعليم الخاص  الذي لم يعبر عنه موقفه لحد الآن و”الفاهم يفهم”.

حياة وصحة ملايين التلاميذ  لا ينبغي أن يقامر بها، أو تصبح  هدية لمجاملة أي  لوبي كيفما  كان حجمه، كما لا ينبغي أن تكون أداة للمزيدات، أو العناد السياسي الفارغ الذي يجعل وزيرا يمارس الحجر على  رأي شعب بكل مكوناته، رغم الإجماع الحاصل،ورغم تنبيه ملك البلد إلى أن الوضع الوبائي صار مقلقا للغاية، وان من يقول غير ذلك للمغاربة فهو كاذب..فيكف الحال مع وزير يحاول إقناعهم بتقديم أبنائهم قرابين للفيروس.

عن  جريدة المساء

 

تابعونا على فــيــســبــوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى